وقعت الولايات المتحدة الأمريكية في ورطة جماركية جديدة مع الهند، حيث أقرّ الرئيس دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية تصل إلى 50% على البضائع الهندية بشكل متزايد. تعتبر هذه الخطوة الأخيرة تصعيدًا في التوترات بين البلدين الديمقراطيين، والشركاء الاستراتيجيين، وتهدد بتأثيرات سلبية على اقتصاد الهند وآفاق التجارة بين البلدين.
وتشمل الرسوم الجديدة ضريبة عقابية بنسبة 25% على مشتريات الهند من النفط الروسي، بالإضافة إلى رسوم بنسبة 25% تم تفرضها مسبقًا على العديد من المنتجات الهندية. وبالتالي، تصل الرسوم الإجمالية إلى 50% على سلع مثل الملابس، الأحجار الكريمة، المجوهرات، الأحذية، المعدات الرياضية، الأثاث، والمنتجات الكيميائية.
الأمر الذي يهدد عددًا كبيرًا من المصدرين الصغار وفرص العمل في الهند، مما دفع الحكومة الهندية إلى تقديم دعم مالي للمتضررين وتشجيعهم على توجيه تجارتهم نحو أسواق جديدة مثل الصين وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط. علاوة على ذلك، منحت الولايات المتحدة إعفاء للبضائع الهندية لمدة ثلاثة أسابيع، مما يتيح لها الدخول برسوم أقل قبل الانتهاء النهائي للمهلة.
بالنظر إلى المناخ التجاري الراهن، ظلّت جهود التفاوض بين البلدين بلا جدوى حتى الآن، حيث يتبادل كل منهما الاتهامات بسوء التقدير السياسي وغياب التواصل الفعّال. وسط هذا الصراع الجمركي، يترقب العالم على أحر من الجمر مستقبل العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، الذين يبحثان عن توازن يحقق مصالحهم المشتركة.
إذ تعتبر هذه الرسوم جزءًا من منافسة أكبر في ساحة التجارة العالمية، حيث تتجه الهند إلى تعزيز علاقاتها التجارية مع دول أخرى للتقليل من تأثيرات الرسوم الأمريكية وتعزيز مكانتها في الأسواق العالمية، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى حماية اقتصادها وصناعاتها من التهديدات الخارجية بما في ذلك الصين والهند.